عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
200
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم السادس والثمانون أسمه « المقسط » هو الذي أعطي الفاعلية للمرتبة الحقية ، وأعطي المفعولية للمرتبة الخلقية ، فقط بالعدل وأعطي كل ذي حق حقه من الوجود . فلا تنزيه والكمال وصفات المرتبة الحقية . والتشبيه والنقصان من صفات المرتبة الخلقية . فإذا ظهر الحق بما للخلق ، أو ظهر الخلق بما للحق . فالحق كل واحد منهما بمرتبته ، فأضف التنزيه إلي الحق والتشبيه إلي الخلق . وأسند الكمال إل القديم ، والنقصان إلي المحدث فقد قال تعالي : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ « 1 » . وحقيقة الأمرين إلي الذات الإلهية . وإلي هذا المعني أشار بقوله : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 2 » . ( فافهم ) وهذا الاسم من أسماء الأفعال . وصفته : القسط وهو عبار عن إعطاء القوابل مقتضياتها على الإطلاق بالعدل السابق ،
--> ( 1 ) الآية رقم 79 من سورة النساء مدنية . ( 2 ) الآية رقم 78 من سورة النساء مدنية .